ابن الجوزي

27

صفة الصفوة

أسماء ، أنا محمد وأحمد وأنا الماحي [ الذي ] « 1 » يمحو اللّه بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب » « 2 » - رواه البخاري ومسلم « 3 » . وفي أفراد مسلم من حديث أبي موسى قال : سمّى لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نفسه فقال : « أنا محمد وأحمد والمقفّي « 4 » والماحي والحاشر ونبي التوبة والملحمة » - وفي لفظ نبي الرحمة « 5 » - . وقد ذكر أبو الحسين بن فارس اللغوي أن لنبينا صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثة وعشرين اسما ، محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب والمقفي ونبي الرحمة ونبي التوبة والملحمة والشاهد والمبشر والبشير والنذير والسراج المنير والضحوك والقتّال والمتوكل والفاتح والأمين والخاتم والمصطفى والنبي والرسول ، والأمي ، والقثم . والماحي : الذي يمحى به الكفر ، والحاشر : الذي يحشر الناس على قدميه أي يقدمهم وهم خلفه ، والعاقب : آخر الأنبياء ، والمقفي : بمعنى العاقب لأنه تبع الأنبياء ، وكل شيء تبع شيئا فقد قفّاه . والملاحم : الحروب والضحوك : صفته في التوراة . قال ابن فارس : وإنما قيل له الضحوك لأنه كان طيب النفس فكها ، وقال : إني لأمزح « 6 » . ( والقثم ) من معنين : أحدهما من القثم وهو الإعطاء ، يقال قثم له من العطاء يقثم إذا أعطاه . وكان عليه السلام أجود بالخير من الريح الهبابة والثاني : من القثم الذي هو الجمع يقال للرجل الجموع للخير قثوم وقثم واللّه أعلم .

--> ( 1 ) زيدت على النص حسب رواية البخاري . ( 2 ) أي الذي ليس بعده نبي . ( 3 ) رواه مسلم في كتاب الفضائل باب في أسمائه صلّى اللّه عليه وسلم باختلاف يسير ص 89 ج 7 كما رواه البخاري في كتاب الفضائل باب ما جاء في أسماء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ص 162 ج 4 وضبط النص على رواية البخاري . ( 4 ) بمعنى العاقب . ( 5 ) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل باب في أسمائه صلّى اللّه عليه وسلم ولكن بدل « نبي الملحمة » « نبي الرحمة » . ص 90 ج 7 . ( 6 ) أخرجه الطبراني في الكبير .